السيد كمال الحيدري

141

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

المتعلّقة به أيضاً واحدة » « 1 » . وبهذا يتّضح : أنّ السيّد الخوئي يذهب إلى عدم المانع من أخذ الجامع بين جميع الدواعي القربيّة في متعلّق الأمر وإن قلنا باستحالة أخذ خصوص قصد الأمر فيه . كما أنّه لا مانع من أخذ بقيّة الدواعي القربيّة فيه . 3 . إشكال السيّد البروجردي على الشيخ الأنصاري ذكر السيّد البروجردي في مناقشته للشيخ الأنصاري بأنّ محذور الدور وعدم القدرة على الامتثال ، الواردين على أخذ داعي الأمر في المتعلّق ، يردان في أخذ داعي المصلحة . فكما ترد الإشكالات فيما إذا تعلّق الأمر بالصلاة بداعي الأمر ، فهي واردة أيضاً فيما إذا تعلّق بالصلاة بداعي حسنها أو محبوبيّتها أو كونها ذات مصلحة ، إذ الأمر بعد تعلّقه بالفعل المقيَّد بإتيانه بداعي الحسن أو المحبوبيّة أو كونه ذا مصلحة ، يستكشف منه أنّ الحسن والمحبوبيّة والمصلحة إنّما هي للفعل المقيَّد ، لا لذات الفعل ، لعدم جواز تعلّق الأمر إلّا بما يشتمل على المصلحة ويكون حسناً ومحبوباً ، ولا يجوز تعلّقه بالأعمّ من ذلك . وحينئذٍ ، فترد الإشكالات بعينها . أمّا الدور : فلأنّ داعويّة حسن الفعل أو محبوبيّته أو كونه ذا مصلحة يتوقّف على كونه حسناً أو محبوباً أو كونه ذا مصلحة ، وكونه كذلك يتوقّف على داعويّة الحسن أو المحبوبيّة أو كونه ذا مصلحة ، فيدور . وأمّا عدم القدرة في مقام الامتثال : فلأنّ الإتيان بالصلاة بداعي حسنها - مثلًا - يتوقّف على كون الذات حسنة ، والمفروض أنّ الحسن إنّما هو للفعل المقيَّد . وبذلك يظهر تقرير التسلسل أيضاً . هذا ما ذكره بقوله :

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 2 ص 183 .